Search
Close this search box.

بريد الخدام


(تلميذ ثم معلم)


” و كانت أستير تعمل حسب قول مردخاي كما كانت في تربيتها عنده

” أستير 2 : 20

كل منا كان يومًا تلميذًا يأتي إلى مدارس الأحد ليتعلم .. و مرت الأيام حتى

صار معلمًا يأتي إلى مدارس الأحد ليُعلّم ..



و في ضوء الآية السابقة أريد أن أشير إلى موضوعين :


• اتخذ مردخاي أستير لنفسه ابنة عند موت أبيها و أمها و رباها حتى كبرت

و صارت الملكة و لكنها ظلت تعمل بكلامه .. إن في هذا الأمر شيء مشجع جدًا فكل كلمة نوصلها

لأطفالنا قد تثبت في حياتهم حتى يكبرون و يشغلون مناصب مختلفة ، و المسئولية كبيرة جدًا

فأنا المسئول عن تربية و تعليم جيل ستمر الأيام و يكبر و يصبح شعبًا للرب يتعبد له ..


و مما يلفت الانتباه أننا عادةً ما نجد العدد يتضاءل كلما كبر السن .. من مدارس الأحد ثم ا

لشباب ثم الاجتماع العام .. ، و لا تعلم أين يذهب الباقون !



لنصلي أن يعطينا الرب أن نتكلم بسلطان و تأييد من روحه لكي يثبت التعليم الصحيح في

داخلهم حتى إذا كبروا يعيشون بموجبه و لا نخاف عليهم .



• الأمر الثاني المهم هو أن ننظر لأنفسنا و نرجع بتفكيرنا للأيام التي كنا فيها تلاميذ .. بالتأكيد

سنجد أن الكثير مما تعلمناه كان أساسًا لما نحياه و نفعله اليوم ، و لكن .. هل مازلنا ننفذ

ما تعلمناه ( و نعلمه الآن لتلاميذنا ) ؟؟ أم نشعر أنها كانت وصايا للأطفال ؟


أحيانا كثيرة ننظر لأمور على أننا كبرنا على فعلها مثل : الصلاة في الصباح و قبل الأكل و قبل النوم ،

الطاعة في البيت ، محبة الجميع ، الغفران لكل من يسيء ، الفرح باستمرار ، الشكر و التسبيح .

. و غيرها من مواضيع قد نكون نسيناها مع مرور الوقت ..



لنراجع أنفسنا و ما تعلمناه في الصغر هل هو كلامًا مضى عصره و نعطيه لأطفالنا و نأتي

بغيره لأنفسنا ، أم كلامًا ثابتًا نبني عليه ما ” نتعلمه ” اليوم.

                                                          

ديفيد نشأت سامي