Search
Close this search box.

حكايات

سر السعادة الحقيقية

عم مسعود راجل كبير في السن وبيشتغل نجار بسيط كل يوم ربنا

يرزقه بقوته وقوت اولاده ودايما فرحان وساكن في الشقة المقابلة له

الاستاذ عزمى صاحب بوتيك وعنده اموال وبيوت وغنى وكان فاكر ان

السعادة في المال ولكن بكل اسف

 

 

 كانت حياته كلها مشاكل وفى قرارة نفسه يشعر بالتعاسة بالرغم من

كل مافيه من سعادة عالمية زائفة وتضايق جدا الاستاذ عزمى لما اكتشف

ان جاره عم مسعود بالرغم من عدم امكانياته المادية وفقره الا انه دايما

مبتسم سعيد فرحان . وعندما يمر علي شقته لا يسمع إلا الترانيم الجميلة

والالفاظ اللطيفة التى تعبر عن منتهى السعادة . وصمم الاستاذ عزمى

ان يكتشف سر ما فيه عم مسعود من سعادة فلاحظ انه يخرج في بعض الايام

وحده او مع عائلته مساءً ويعود بعد ما يقرب من ساعتين وهو في

غاية السعادة , وفكر ان يتتبعه الي حيث يذهب ليعود في هذه السعادة .

وفعلا أخذ يراقبه في احدى الليالي من بعيد رآه يدخل احد الاجتماعات في

الجمعية(جمعية خلاص النفوس) . وتردد في الدخول وراءه ولاصراره

علي معرفة سبب سعادة عم مسعود دخل وراءه وجلس واشترك في

الترانيم واستمع لصلوات الاخوة المؤمنين ومنهم عم مسعود ولاحظ انهم

دائما يشكرون الله علي نعمة الخلاص بل علي كل ما هم فيه من سعادة .

وما هي إلا لحظات حتى صعد الي منبرالجمعية احد الاخوة وكانت العظة

عن سر السعادة الحقيقية ولاول مرة يسمع ان السعادة الحقيقية هى في

معرفة الرب يسوع وفي تسليم القلب له والعيشة الهنية معاه واكتشف

الاستاذ عزمى ان الشيطان كان واضع حاجز كبير بينه وبين الله وكان يغريه

ويوعده بسعاد مزيفة .خجل من نفسه الاستاذ عزمى وركع وصلي وطلب

من الله الصفح والغفران حالا استجاب الله لصلاته وهو مبسوط جدا ويرنم:

فرحت قلبي يوم قبلتك

يوم ما قبلتك كان يوم عيد

خلصتنى ريحت ضميري

غيرت قلبي بقلب جديد

ورجع الاستاذ عزمى بيته مبسوط وفرحان زى عم مسعود تمام.

                                    بابا بطرس

     ( رسالة الخلاص سبتمبر 1989 )