Search

حكايات

الزنجي المرفوض

ذهب زنجي أمريكي إلى كنيسة من كنائس

البيض وطلب من راعيها أن ينضم إلى شعب الكنيسة

ويكون عضواً فيها.
تقدم هذا الغريب وبين يديه أمسك ببعض الأعشاب

الخضراء وقدمها للخراف القريبة منه، فأقبلت عليها بشهية

بالغة فإربتك الراعي لطلب الزنجي وتحيّر إذ كيف يرفض

قبوله والمسيح يقول :” مَنْ يقبل إلىَّ لا أخرجه خارجاً”

(يوحنا 6: 37 ) وكيف يقبله والكنيسة لا تقبل إلا البيض فى

عضويتها ولكي يخرج نفسه من حرج الموقف قال للزنجي :

دعنا نصلى ونتقابل فيما بعد لنرى ماذا يقول لنا المسيح؟
ففهم الزنجي أن طلبه مرفوض وخرج من الكنيسة متألماً

جداً ولم يعد إليها مرة أخرى لمقابلة الراعي.
وذات يوم وبمحض الصدفة تقابل الاثنان فى الشارع ،

فأراد الراعي أن يغطى موقفه الأول فقال للزنجي :

لماذا لم تحضر إلىَّ مرة أخرى… ألم نتفق على المقابلة

ثانية أن نصلى؟
أجابه الزنجي : لقد صليت وسمعت الجواب.
الراعي: وماذا قال لك المسيح؟
الزنجي : قال لي لا تحزن ، فأنا نفسي واقف على

باب هذه الكنيسة منذ عشرة أعوام دون أن يسمح لي

أحد بالدخول فيها.
أخي القارئ…إنها صورة دقيقة لما يحدث فى عالمنا

الحاضر. إن الكنيسة التي كان ينضم إليها أعداد وفيرة

فى أيام الإضطهادات وفى عصور الاستشهاد نجدها ا

ليوم يخرج منها الكثيرون وليس من يسأل أو يفتش عن

هذه الخراف الضالة. ولعل السبب فى أغلب الذين

تركوا الكنيسة ولم يعودوا يدخلونها هو أنهم لم يجدوا من

يقبلهم ويحتضنهم ويرعاهم فى داخل الكنيسة. إن

المسيح ينظر إلينا من السماء وهو يقول: غطى الخزي وجهي من

سفرائي على الأرض. هل ردوا الضال. وفتحوا أعين

العميان وعلموا البعيدين وأقاموا الساقطين؟
فلنخدم الرب بأمانة وبدون محاباة لأن ليس عند

الله محاباة. لئلا نسمع

العبارة القاسية :

أنفقت عمرك فى خدمة بيت الرب فمتى تخدم رب البيت؟

 رسالة الخلاص  فبراير 2006